اختبار مايوسايت - أيثر بيو ميديكال

أثناء الانقباضات العضلية في جسم الإنسان، تتولد تيارات كهربائية في العضلات تمثل الأنشطة العصبية العضلية للعضلات. تُنتج هذه الإشارات «الكهرباء العضلية» التي تُمثَّل على شكل إشارات تخطيط كهربية العضلات. تتكون الأذرع الاصطناعية البايونية من أقطاب كهربائية تلتقط إشارات تخطيط كهربية العضلات هذه من سطح جلد الشخص مبتور الطرف. وتُعرف المواضع أو المواقع التي توضع فيها الأقطاب باسم مواقع العضلات (myosites). لذلك، توضع هذه الأقطاب على موقع العضلة الذي يمتلك أعلى قوة إشارة إضافةً إلى تلامس جيد بين الجلد والقطب، ويُشار إليه أيضاً بموقع العضلة المثالي. قبل وضع الأقطاب على طرف الشخص المبتور، يقوم أخصائي الأطراف الاصطناعية باختبار قوة الإشارة سريرياً لتحديد الموقع ذي القوة القصوى. تُعرف هذه العملية باختبار مواقع العضلات أو اختبار موقع التحكم.
يُجرى اختبار مواقع العضلات باستخدام جهاز تخطيط كهربية العضلات أو أدوات أخرى مختلفة لاختبار مواقع العضلات تُسمى أجهزة اختبار العضلات (myotesters)، والتي تختبر قوة إشارة العضلة عندما ينفذ المريض حركة جسدية معينة. تحتوي هذه الأجهزة على قطبين نشطين يوضعان على سطح الطرف المتبقي للمريض، إلى جانب قطب أرضي يمسكه الشخص المبتور بيده السليمة. كما يحتوي جهاز اختبار العضلات على قرص قابل للضبط يشير إلى الجهد الكهربائي للعضلات المختلفة.
عملية اختبار مواقع العضلات
وضع الأقطاب الكهربائية
بعد تقييم شامل وفحص سريري، يجب على أخصائي الأطراف الاصطناعية أولاً تحديد مواقع عضلات الساعد والذراع المختلفة التي سيتم اختبارها لاختيار مواقع العضلات. يتكون نظام الذراع الاصطناعية من أقطاب سطحية تكتشف الإشارات الكهربائية على طرف الشخص المبتور. توضع هذه الأقطاب فوق كل عضلة ويُطلب من المريض أداء حركات مختلفة. ثم توضع الأقطاب فوق عضلات متقابلة، وهي زوج من العضلات التي تنفذ حركات متعاكسة، وتُعرف أيضاً بزوج العضلات الناهضة-المناهضة. بالنسبة للعضلات التي تعرضت للبتر، يُطلب من المريض أداء حركات وهمية للسماح للأقطاب بالتقاط إشارات من العضلات المتبقية. ومع وضع الأقطاب على سطح الجلد، فعندما يُرخي الشخص المبتور عضلاته ويقبضها، يمكن للقطب اكتشاف والتقاط الإشارات الكهروعضلية المقابلة من العضلات. تختلف الدقة والإحكام اللتان يعمل بهما القطب على موقع العضلة المحدد من يوم لآخر، مع خضوع المريض للعلاج الطبيعي.
يُوضَع القطب أولاً في مركز العضلة التي يجري اختبارها. وبعد تدوين قوة الإشارة، يُنقَل القطب بعد ذلك إلى اتجاهات مختلفة لقياس قوة الإشارة في المنطقة المقابلة. إذا كانت الإشارة في هذه المناطق أعلى من إشارة مركز العضلة، تُكرَّر هذه الخطوات باستخدام تلك المواقع الجديدة كنقطة بداية. وبمجرد تحديد موقع العضلة، تُعلَّم جميع النقاط المختلفة التي اختُبر عندها القطب بنمط يُشكّل حدوداً حول موقع العضلة. ومن الناحية المثالية، يجب بعد ذلك وضع القطب في مركز هذه المنطقة المحددة.
يُعد الوضع الأمثل للأقطاب على مواقع العضلات ضرورياً جداً للتشغيل الفعّال لأي ذراع اصطناعية بايونية. يلعب التموضع الدقيق للأقطاب دوراً حيوياً في نجاح الذراع الاصطناعية البايونية، إلى جانب التدريب المناسب.
تشمل بعض العوامل التي تؤثر في اختيار موقع العضلة لوضع الأقطاب ما يلي:
تلامس جيد بين الجلد والقطب لتمكين نقل الإشارة بسلاسة.
يجب ألا تتداخل الأقطاب الموضوعة داخل تجويف الطرف الاصطناعي مع ملاءمة التجويف فوق الطرف المتبقي.
انقباض ثابت وإرادي للعضلات المستهدفة.
خطوات اختبار مواقع العضلات
الخطوة 1 - مناقشة بين المريض وأخصائي الأطراف الاصطناعية
ينبغي إجراء مناقشة تفصيلية بين المريض وأخصائي الأطراف الاصطناعية لفهم عملية وضع الأقطاب واختبار مواقع العضلات. كما سيحدد الأخصائي احتياجات المريض ووضعه الحالي من خلال التقييمات والفحوصات السريرية.
الخطوة 2 - تحضير المريض لاختبار مواقع العضلات
يُنظَّف سطح جلد الطرف المتبقي برفق باستخدام مسحة كحول أيزوبروبيلي لإزالة أي زيوت قد تكون موجودة على الجلد. من المهم جداً إزالة أي أوساخ/زيوت من الجلد لأنها قد تتداخل مع اكتشاف الإشارة واختبار مواقع العضلات.
ثم يقوم أخصائي الأطراف الاصطناعية بإرشاد المريض وشرح عملية انقباض العضلات واسترخائها. وأثناء قيام المريض بإرخاء وقبض عضلات الطرف المتبقي (الحركات الوهمية)، يقوم الأخصائي بجسّ مجموعات العضلات المختلفة لتحديد مواقع مختلفة للتحكم.
الخطوة 3 - اختبار العضلات
بعد الإجراء المذكور أعلاه، يتم تحديد منتصف بطن العضلة ووضع علامة عليه. ثم يُرطَّب جلد الطرف المتبقي للمريض لتحسين التوصيل الكهربائي.
يبدأ اختبار العضلات بتقييم مجموعة عضلية واحدة في كل مرة. يُضبط قرص كسب القطب على الجزء الخلفي من القطب على قيم منخفضة، ثم تُزاد تدريجياً إلى قيم أعلى. يوضع القطب فوق المواقع المعلمة التي تم تحديدها مسبقاً ويجب أن يمتد طولياً مع بطن العضلة. يتم توجيه المريض إلى قبض عضلاته لإنتاج إشارات الفتح والإغلاق. إذا كان الشخص يواجه صعوبة، يمكنه قبض العضلة (أو العضلات) نفسها في الجانب السليم (إن أمكن)، لفهم الإحساس بالحركة.
بعد ذلك، تُتبع الخطوات المذكورة أعلاه لتحديد حدود للقطب.
مواقع العضلات الشائعة
تُستخدم مجموعات العضلات عادةً وفقاً لوظيفتها الفسيولوجية. وتشمل مواقع العضلات الشائعة المستخدمة للتحكم في الذراع الاصطناعية البايونية ما يلي:
فصل مفصل الكتف -
لإغلاق الطرف النهائي، وكبّ الساعد، وبسط المرفق: العضلة الصدرية الكبرى
لفتح الطرف النهائي، واستلقاء الساعد، وثني المرفق: العضلة تحت الشوكة أو العضلة شبه المنحرفة
مستوى عبر العضد -
إغلاق الطرف النهائي وثني المرفق: العضلة ذات الرأسين
فتح الطرف النهائي وبسط المرفق: العضلة ثلاثية الرؤوس
يسمح نشاط العضلة ذات الرأسين بثني المرفق وإغلاق اليد، بينما يشغّل نشاط العضلة ثلاثية الرؤوس بسط المرفق وفتح اليد.
في حالات البتر القصير عبر العضد، يمكن غالباً تحديد مواقع العضلات في العضلة الصدرية أو الدالية أمامياً، وفي العضلة تحت الشوكة أو شبه المنحرفة خلفياً.
مستوى عبر الكعبرة -
إغلاق الطرف النهائي: مثنيات الرسغ
فتح الطرف النهائي: باسطات الرسغ
الخطوة 4 - التحقق من التحكم المعزول
يُوجَّه المريض إلى قبض مجموعة عضلات «الفتح»، ثم الاسترخاء، ثم قبض مجموعة عضلات «الإغلاق». وأثناء تكرار المريض لهذه الانقباضات العضلية، يجب التحقق من أن مجموعة العضلات المقابلة تبقى مسترخية أو لا تتغلب على مجموعة العضلات النشطة.
ولضمان عدم حدوث أي حركة غير متوقعة لليد البايونية عندما يحرك المريض طرفه المتبقي، ينبغي توعية المريض بإرخاء جميع الإشارات العضلية أثناء تحريك الطرف المتبقي في مستويات حركة مختلفة.
ينبغي أن يكون المريض قادراً على تفعيل حركات العضلات الخاصة بالفتح والإغلاق عبر مستويات حركة مختلفة لالتقاط العناصر من ارتفاعات متنوعة باستخدام ذراعه الاصطناعية.
في الأنشطة الطبيعية، غالباً ما تعمل العضلات بتآزر بحيث لا تستجيب مجموعات العضلات الفردية للعزل. يتطلب كل فعل جسدي انقباضاً واسترخاءً لعضلات متعددة، بعضها بعيد جداً عن الجزء الجسدي الذي يتم تحريكه. وقد لوحظ أنه أثناء أداء حركة أساسية، تُفعَّل مجموعات مختلفة من العضلات لتحقيق تثبيت العضلات الرئيسية.
تابع القراءة
شاهد زيوس أثناء العمل عبر البيئات السريرية حول العالم






