قصة ساتيام: فقدان أحد الأطراف ورحلة التحول إلى رياضي بارالمبي

في عام 2002، غيّر صباح يوم ديوالي العادي كل شيء بالنسبة لساتيام، وهو صبي يبلغ من العمر 8 سنوات من باتنا. وأثناء مشاهدته للألعاب النارية من فوق سطح منزله، لامس بالخطأ سلكاً كهربائياً عالي الجهد. وكانت الإصابات شديدة: فقد يده اليسرى عند الكتف وجزءاً من ساقه اليمنى تحت الركبة.
لم يكن التكيف مع الحياة بعد الحادث سهلاً، لكن ساتيام ظل مركزاً على تعليمه والتحق لاحقاً بجامعة دلهي. واتخذت حياته منعطفاً في عام 2016 عندما رأى البطلة البارالمبية ديبا مالك تفوز بميدالية فضية في الألعاب البارالمبية. وبدافع من تلك التجربة، قرر ساتيام ترك الكلية والتفرغ تماماً للرياضات البارالمبية.
بدأت رحلة ساتيام في الرياضات البارالمبية بتحديات كبيرة. لم تكن العديد من الأكاديميات الرياضية مجهزة لتدريب الرياضيين ذوي الإعاقة. وبدعم من مجتمعه، وجد ساتيام أخيراً مكاناً يمكنه التدرب فيه. وبدأ في ممارسة رياضة الريشة الطائرة وتمارين القوة لمدة تصل إلى ثماني ساعات يومياً، ستة أيام في الأسبوع.
وطوال فترة تدريبه الأولى، واجه تحديات كبيرة: حيث تسببت الأطراف الاصطناعية الأساسية في عدم الراحة وتهيج الجلد والحد من قدرته على الحركة بشكل طبيعي. وقد قاده البحث عن خيارات أفضل إلى Aether Biomedical، حيث تم تركيب اليد الإلكترونية زيوس (Zeus bionic hand) له.
ساعدت يد زيوس ساتيام بطرق عملية يومية - مما سمح له بإنجاز المهام بشكل أسرع، وحمل أدواته إلى التدريب، والإمساك بالمعدات بأمان، وإدارة تمارين اللياقة البدنية الخاصة به بمزيد من الاستقلالية. وقد أحدثت التحسينات الصغيرة مثل القدرة على ضبط الأجهزة الرياضية وحمل زجاجات المياه والتعامل مع المتعلقات الشخصية بسرعة فارقاً حقيقياً في تجربته اليومية.
وقد آتى التزام ساتيام ثماره. فبعد فوزه بالعديد من الميداليات الوطنية والمحلية، شارك لأول مرة دولياً في عام 2021. وأهّلته نتائجه للانضمام إلى الأكاديمية الرياضية الأولى في الهند وحجز مكان في الألعاب العالمية. وبفضل الدعم الحكومي للحصول على ساق اصطناعية عالية الأداء ومساعدة يد زيوس له في تدريبه، نجح في الفوز بميدالية دولية في تايلاند وأخرى في مصر.

اليوم، يعمل ساتيام على التأهل للألعاب البارالمبية القادمة ويواصل السعي للحصول على مكان بين أفضل لاعبي الريشة الطائرة البارالمبية في العالم. وهو واضح الرؤية بشأن ما يتطلبه النجاح: "الأمر لا يتعلق فقط بامتلاك أحلام كبيرة - بل يتعلق ببذل الجهد والعمل كل يوم".
ومن خلال تجاربه الخاصة، يأمل ساتيام في إلهام الآخرين الذين يعيشون مع الإعاقة، مبيناً أن الدعم المناسب والأدوات المناسبة والجهد المستمر يمكن أن يفتح إمكانيات جديدة في الرياضة - وخارجها.
تابع القراءة
شاهد زيوس أثناء العمل عبر البيئات السريرية حول العالم






